السيد علي الطباطبائي
248
رياض المسائل
ولا خلاف في شئ من ذلك في الظاهر . والوجه فيه أيضا بقسميه واضح ، وإنما الخفاء في مرجع معرفة غرضه في ذلك وعدمه ، فقيل : هو النقل ( 1 ) ، وهو كذلك ، إذ لا قاعدة له لا تنخرم ، وقد علم تعلق غرضه بجملة من العبادات ، لأن الغرض منها امتثال المكلف ما أمر به وانقياده وتذلله بفعل المأمور به ، ولا يحصل ذلك بدون المباشرة ، كالطهارة والصلاة الواجبة في حال الحياة . فلا يستناب فيهما مطلقا ، إلا ما استثني منها من نحو الطواف الواجب بشرط ذكر في محله ، وركعتي الطواف ، حيث يجوز استنابة الحي في الحج الواجب والمندوب وأداء الزكاة ، وكالأيمان والعهود والقسمة بين الأزواج والشهادات ، إلا على سبيل قيام الشهادة على الشهادة والظهار واللعان والجناية . وفي صحة التوكيل باثبات اليد على المباحات كالاصطياد والاحتطاب والاحتشاش ، قولان . وفي التوكيل في الإقرار إشكال . والظاهر أن ذلك ليس بإقرار . وثالثها : أن يكون معلوما ، فلا تصح على المبهم والمجهول بلا خلاف فيما أعلم . قيل : لئلا يعظم الغرر ( 2 ) . * ( وتصح الوكالة في الطلاق للغائب ) * إجماعا على الظاهر المصرح به في كلام جماعة منهم الماتن في الشرائع ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى النصوص الآتية * ( والحاضر على الأصح ) * الأشهر بين عامة من تأخر ، وفاقا
--> ( 1 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 372 . ( 2 ) القائل العلامة في التذكرة 2 : 119 س 16 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 8 : 221 . ( 3 ) الشرائع 2 : 197 .